ترتفع الثقة في معسكر منتخب إنجلترا، ويسيطر الهدوء والاعتقاد بالفوز داخل غرف الملابس. ويقول ادم مورجان المولود والناشىء في ليفربول وأحد اللاعبين الواعدين، من دون تردد "نحن واثقون أنه يمكننا الفوز على أي منتخب في هذه الدورة"، ويضيف اللاعب الذي سجّل من نقطة الترجيح ضدّ الأرجنتين في باتشوكا لموقعFIFA.com: "لا يمكننا تخيّل أنفسنا خاسرين حالياً".

لقد كانت لحظة مميّزة للاعبين، الذي اصطفوا لمواجهة أحد المنتخبات التقليدية التي تبارزت مع إنجلترا على الساحة الدولية. يتابع مورجان الذي نسي الأمطار الغزيرة التي عقدت مجريات مباراة الخميس: "أتذكّر مواجهة مباريات إنجلترا-الأرجنتين في كأس العالم عندما كنت أصغر. أتذكّر هدف مايكل أوين الرائع عام 1998 وركلة الجزاء لديفيد بيكهام عام 2002. من المميّز المشاركة في هذه الخصومة ضمن كأس العالم".

هذا الشعور يتشاركه الفريق الإنجليزي الموهوب. يقول ناثانيال شالوباه القائد الطويل وقلب الدفاع القادم من تشلسي، مبتسماً تحت المطر: "يا لشعور الفوز على الأرجنتين". وأضاف مشيراً إلى ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسل من خلالها فريقه إلى ربع النهائي، مع منافسة أخرى منتظرة على الساحة العالمية: "لم أكن عصبياً على الإطلاق".

قال مورجان وهو يتطلع لمواجهة ربع النهائي في باتشوكا: "أنهم ألمانيا ونحن إنجلترا، والمباريات بيننا مميّزة دوماً". لا زال شالوباه ورفاقه في سن صغيرة لرؤية المباريات الكلاسيكية القديمة مباشرة بين الطرفين. منذ المباراة المثيرة للجدل في نهائي كأس العالم 1966 على ملعب ويمبلي، مروراً بإيطاليا 1990 وكأس أوروبا UEFA 1996، تبارز المنتخبان الأوروبيان بشراسة كبيرة وقدما مواجهات بالغة الحماسة على الساحة الدولية. يقول المدرّب جون بيكوك، الذي يتذكّر بالتأكيد ربع نهائي 2007 عندما أقصت ألمانيا فريقه بنتيحة كبيرة 4-1: "يبدو أننا نواجه ألمانيا دائماً في هذا النوع من البطولات".

اكتسحت ألمانيا الجميع في كويريتارو. في حملته لنيل اللقب الأول في فئة الناشئين، سجّل ناسيونال مانشافت للناشئين 15 هدفاً وتلقى هدفاً وحيداً وأحرج خصومه كثيراً. في المقابل، جاءت إنجلترا بآمال عادية لكنها عملت بجهد وحققت بداية بطيئة مع الفوز الأوّل على رواندا، قبل أن تثبت بأنها تملك تشكيلة متماسكة في هذه النهائيات.

يقول مورجان: "نحن مصمّمون"، وهو شعور يشاركه إياه شالوباه، الذي يعتبر أن حمل شارة القائد هو "أحد أشرف المحطات في حياته"، لكن الثنائي يدرك أن القوّة الهجومية لديه ستكون كافية لهزّ عرش الألمان. "الهجوم... لدينا أمثال رحيم (سترلينج) وهالام (هوب) ونحن نحلّق على الجناحين. إذا لعبنا جيداً كفريق، نعلم أننا سنسجّل الأهداف".

على طريق النجومية
مع سترلينج وهوب، من فريقي ليفربول وإيفرتون على التوالي، يملك المدرّب بيكوك لاعبين على طريق النجومية. يمتلك سترلينج مهارة جيدة على الجناح وشهرة على موقع يوتيوب، وهو أحد آمال ملعب أنفيلد، إذ ألهب الدفاع الأرجنتيني طوال المباراة، وسجّل هدفه الثاني في الدورة. أما هوب الذي تعرّض للّوم لإهداره عدة فرص في مباريات إنجلترا الثلاث، فقد سجّل هدفاً وحيداً ولعب كرة حاسمة.

تملك إنجلترا توزيعاً متناسقاً في قوتها الهجومية، إذ قام المدرّب بيكوك بإجراء تبديلات عدة على تشكيلته، ليتمكّن ستة من لاعبيه من التسجيل خلال أربع مباريات. يقول مورجان الذي سجّل بدوره في مرمى كندا: "لدينا الكثير من الأجنحة والمهاجمين القادرين على إيذاء أي فريق. نحن نتقدّم سوياً".

سيتمّ الحكم في الرابع من يوليو/تموز على ملعب هيدالجو على ما إذا كانت الثقة الإنجليزية في محلها، أم أنها مجرد حماقة وتسرع الناشئين، عندما يلتقي منتخب الأسود الثلاثة مع العدو القديم. قال القائد شالوباه كلمته الأخيرة بهدوء يفوق سنه: "ستكون ألمانيا صعبة. لكننا مجموعة متلاحمة، وإذا خضنا مباراتنا كما جرت العادة، كلّ شيء سيكون ممكناً".

موقع الفيفا 3/7/2011